الشيخ عبد السلام كاظم الجعفري

477

هداية الطالب إلى مصادر كتاب المكاسب

« 133 » نهج البلاغة الكتاب المشهور المعروف ، الذي تغني شهرته عن تعريفه ، فهو كنز من كنوز الإسلام ، وذخر من ذخائر المسلمين بعد القرآن العظيم وكلمات الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله ، جمع فيه الشريف الرضي محمد بن الحسين الموسوي البغدادي المتوفى 406 ه ما تمكن جمعه من خطب ، وأقوال ، وكتب ، ومواعظ ، أثرت عن أمير المؤمنين ويعسوب الدين وإمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، اختص بقرابته من الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فكان ابن عمه ، وزوج ابنته وأحب عترته إليه ، كما كان كاتب وحيه ، وأقرب الناس إلى بلاغته وفصاحته ، واحفظهم لقوله وجوامع كلمه . . قال الشريف الرضي في مقدمة « نهج البلاغة » : « إذا كان أمير المؤمنين عليه السّلام مشرع الفصاحة وموردها ، ومنشأ البلاغة ومولدها ؛ ومنه عليه السّلام ظهر مكنونها ، وعنه أخذت قوانينها ؛ وعلى أمثلته حذا كل قائل خطيب ، وبكلامه استعان كل واعظ بليغ . . » « 1 » . فجمع الشريف الرضي كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في ثلاثة أبواب : الخطب ، والكتب والرسائل ، والقصار من الكلمات . لقد أثرى الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا الكتاب الأدب العربي والإسلامي بما

--> ( 1 ) راجع كلامه في مقدمة نهج البلاغة .